الشيخ محمد اليزدي

341

فقه القرآن

ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ . ( البقرة [ 2 ] الآية 282 و 283 ) تأمر الآيات الكريمة بتحكيم الأمور في المعاشرات والمعاملات التي لا تخلو عن استقراض وتداين لئلا ينتهي الأمر إلى منازعة ومخاصمة ، وإذا انتهى إليها كان الأمر في الحل والفصل أسهل لتحكيمه وإحكامه من قبل ككتابة ما يتفق عليه وايجاد الشاهد وغير ذلك . فتأمر الآيات الكريمة بكتابة ما يقع بين الدائن والمدين من ناحية الأجل والعدالة من غير بخس في حق كل منهما ومن غير سأم وملل في كتابة كل صغيرة وكبيرة ، فان ذلك أقسط وأقوم للعدل والشهادة ، وليكن إملاء الكتابة على الذي عليه الحق تحفّظا عليه كيف ما يشاء لسدّ ثغوره ، وان لم يستطع فليملل وليّه بالعدل ، وأما إن لم يوجد كاتب أصلا فليس لهما التسامح في التداين والتعامل بل عليهما رهان مقبوضة ، إلّا أن يأمن كل واحد بالآخر ، فليؤدّ الذي ائتمن أمانته وليتق اللّه ربه . وبعد ذلك كلّه فليستشهدوا على أمرهما هذا شهيدين من الرجال أو رجلا واحدا وامرأتين أو أربعة منهنّ فقط من العدول ، أن تضلّ إحداهنّ فتذكّرها الأخرى ، ولا كفاية في غيرهم من الشهود ، كما لا تكفي شهادة امرأة واحدة عوضا عن شهادة